ابن حبان

220

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ 34 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول قال : { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } قُلْتُ : إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ قَالَ : { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } قَالَ جَابِرٌ : لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ 1 فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ 2 مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } " 3 . [ 1 : 3 ]

--> 1 أي صرتُ في باطنه . 2 أي فزعت منه وخفتُ ، يقال : جُئِثَ الرجل ، وجُئِفَ ، وجُثَّ : إذا فزع . وورد في رواية " فجُثثت " بثاء مكان الهمزة . 3 إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو في " مسند أبي يعلى " " 1949 " . وأخرجه من طرق عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد أحمد 3 / 306 و 392 ، ومسلم " 161 " " 257 " و " 258 " في الإيمان ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 295 ، والطبري في " تفسيره " 29 / 90 ، والبخاري " 4923 " و " 4924 " في التفسير ، وأبو عوانة في " مسنده " 1 / 113 و 114 و 115 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 2 / 155 - 156 . وأخرجه من طرق عن الوهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر : البخاري " 4 " في بدء الوحي ، و 03238 " في بدء الخلق ، و " 4925 " و " 4926 " و " 4954 " في التفسير ، و " 6214 " في الأدب ، ومسلم " 161 " " 255 " و " 256 " في الإيمان ، والطبري في " تفسيره " 29 / 9 والترمذي " 3325 " ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 2 / 138 و 156 . وأبو نعيم في " دلائل النبوة " 1 / 278 ، وانظر ما بعده .